محمد سالم محيسن

124

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

سوى سورة « براءة » . وذلك لكتابتها في المصحف . قال ابن الجزري : . . . . . * ووسطا خيّر وفيها يحتمل المعنى : هذه الحال الثالثة من أحوال الكلام على البسملة وهي : أثناء الابتداء بأواسط السور : يجوز لكل القراء الإتيان بالبسملة أثناء الابتداء بأواسط السور ، لا فرق في ذلك بين سورة براءة ، وغيرها . وذهب بعض العلماء إلى استثناء وسط « براءة » فألقحه بأوّلها في عدم جواز الإتيان بالبسملة لأحد من القراء . وهذا الذي تلقيته عن شيوخي ، وعلمته أبنائي . قال ابن الجزري : وإن وصلتها بآخر السّور * فلا تقف وغيره لا يحتجر المعنى : يجوز لكل من فصل بين السورتين بالبسملة ثلاثة أوجه : الأوّل : الوقف على آخر السورة ثم على البسملة ، ويسمى قطع الجميع . الثاني : الوقف على آخر السورة ، ووصل البسملة بأول السورة التالية ، ويسمّى قطع الأوّل ، ووصل الثاني بالثالث . الثالث : وصل آخر السورة بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة التالية ، ويسمّى وصل الجميع . أمّا الوجه الرابع وهو : وصل البسملة بآخر السورة ، والوقف على البسملة ، فهذا الوجه ممتنع للجميع ، وذلك لأنه في هذه الحالة يوهم أن البسملة لأواخر السور ، لا لأوائلها . وعلى هذا يكون ل « قالون ، والأصبهاني ، وابن كثير ، وعاصم ، والكسائي ، وأبي جعفر » هذه الأوجه الثلاثة بين كل سورتين ، سوى الأنفال ،